الرئيس غزواني يترأس اجتماعا تشاوريا بالقصر الرئاسي حول آلية الحوار السياسي

خميس, 01/08/2026 - 18:24

ترأس رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم بالقصر الرئاسي في نواكشوط، اجتماعا تشاوريا ضم ممثلين عن الطيف السياسي الوطني، من الموالاة والمعارضة، خُصص لبحث مسار الحوار السياسي وآلياته التنظيمية.

واقتصر الحديث خلال اللقاء على كل من الرئيس محمد ولد الغزواني ومنسق الحوار الوطني موسى فال، حيث تولى الأخير استعراض الوثيقة التي تضمنت مقترحًا بـ«هيكل تنظيمي مبدئي لآلية الحوار»، تمهيدًا لعرضها على مختلف الفاعلين السياسيين لإبداء الملاحظات بشأنها.

وفي مستهل كلمته، أشار الرئيس غزواني إلى أن تشكيلة الحاضرين اليوم تختلف إلى حدٍّ ما عن تلك التي حضرت انطلاق مسار الحوار خلال الإفطار الرمضاني في مارس 2025، معتبرا أن ذلك يعكس مستوى من التجديد في الطبقة السياسية الوطنية.

وأوضح رئيس الجمهورية أن الاجتماع كان مفتوحا أمام جميع من رغب من الفاعلين السياسيين في الحضور، لافتًا إلى أن المعارضة كانت في السابق هي من تطالب بالحوار وتضغط من أجله، غير أن الدعوة إليه من طرف السلطة هذه المرة رافقها تشكيك وحديث عن أهداف خاصة أو أغراض خفية.

ونفى الرئيس غزواني وجود أي أهداف خاصة أو نوايا مضمرة وراء الدعوة للحوار، مؤكدا أن الغاية الوحيدة منه هي خدمة المصلحة العامة لموريتانيا، وضمان إشراك جميع الموريتانيين في نقاش سبل تحقيقها والوصول إليها.

وأضاف أن إصراره على هذا المسار، ومتابعته له منذ فترة، يأتي رغم عدم وجود أزمة سياسية تفرضه، وهو ما يبرهن – حسب تعبيره – على صدق النوايا وجدية التوجه.

وأكد رئيس الجمهورية استعداده لمواكبة الحوار وتوفير كافة الضمانات اللازمة لإنجاحه، متعهدًا بتنفيذ كل ما يتم الاتفاق عليه في ختامه، مشيرًا إلى أن الوثيقة المقترحة ستُعرض على الجميع لقراءتها بتأنٍّ وتقديم الملاحظات بشأنها.

وبعد إحالة الكلمة إلى منسق الحوار موسى فال، دعا الأخير مختلف الأطراف السياسية إلى دراسة الوثيقة ومراجعتها، وتقديم مقترحاتهم وملاحظاتهم في أجل يتراوح بين أسبوع وأسبوعين.

وعقب ذلك، شدد الرئيس غزواني على أنه لا يوجد ما يستدعي الاستعجال، مؤكدا عدم تحديد أي سقف زمني لمسار الحوار، وحرصه على أن يتم في أجواء توافقية هادئة.

وحضر الاجتماع إلى جانب رئيس الجمهورية كل من الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية مولاي ولد محمد الأغظف، والوزير المكلف بالديوان الرئاسي الناني ولد اشروقه، وأحد المستشارين بالرئاسة، إضافة إلى منسق الحوار.

وشارك في اللقاء 52 ممثلا عن الطبقة السياسية، موزعين بالتساوي بين قوى الموالاة والمعارضة.