
أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أن مؤسسات الإعلام العمومي تتيح خدماتها لجميع الأحزاب السياسية المرخصة دون أي تمييز، مشدداً على أن الاستفادة من التغطية الإعلامية لا ترتبط بانتماء الحزب إلى الأغلبية أو المعارضة، وإنما بطبيعة النشاط وقيمته الإخبارية ومدى مطابقته للمعايير المهنية المعتمدة.
وأوضح الوزير، خلال جلسة برلمانية عقدت أمس الخميس رداً على سؤال للنائب المرتضى ولد اطفيل بشأن ضمان النفاذ العادل للفاعلين السياسيين إلى وسائل الإعلام العمومي، أن الإطار القانوني المنظم للقطاع يتضمن آليات للرصد والتقييم تتيح متابعة الحضور الإعلامي للأطراف السياسية وقياس مدى احترام معايير التوازن والإنصاف، مع معالجة أي اختلالات محتملة عبر القنوات المؤسسية المختصة.
وأضاف أن دور الإعلام العمومي يتمثل في توفير تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، وليس خلق توازنات شكلية لا تستند إلى أنشطة أو أحداث تستوجب التغطية الإعلامية، مع الالتزام بالضوابط المنظمة للفترات الانتخابية.
وفي ملف المتعاونين بمؤسسات الإعلام العمومي، أكد ولد مدو أن عملية ترسيم 1865 متعاوناً نُفذت وفق معايير وصفها بالشفافة، وأنها أنهت وضعية مهنية استمرت لأكثر من ثلاثين عاماً، مكنت المستفيدين من الحصول على التأمين الصحي والحقوق المهنية المكفولة للموظفين العموميين.
وأشار إلى أن معظم المتعاونين كانوا يتقاضون قبل الترسيم رواتب تراوحت بين 40 و50 ألف أوقية قديمة دون أي ضمانات اجتماعية أو مهنية، لافتاً إلى أن أوضاعهم المادية تحسنت بعد دمجهم في الوظيفة العمومية رغم الاقتطاعات المرتبطة بالتغطية الصحية والحقوق الاجتماعية.
ونوه الوزير بالدعم الذي قدمه رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لمعالجة هذا الملف، من خلال توفير الموارد اللازمة لتسويته بشكل نهائي، معتبراً أن عملية الترسيم أسهمت كذلك في تعزيز أداء مؤسسات الإعلام العمومي عبر تثبيت كوادر تمتلك خبرات مهنية متراكمة.
وأكد ولد مدو أن الملاحظات التي سجلت عقب استكمال العملية كانت محدودة ومرتبطة ببعض الجوانب الفنية والإدارية، وقد تمت تسويتها بشكل نهائي.




















