حزب الإنصاف يدعو للحوار حول تنظيم سوق الهواتف

سبت, 03/14/2026 - 08:07

أعلن حزب الإنصاف متابعته للنقاش الدائر حول الإجراءات الجديدة المتعلقة بجمركة الهواتف المحمولة، المعتمدة في إطار قانون المالية لسنة 2026، مؤكداً دعمه لجهود الحكومة الرامية إلى تنظيم هذا القطاع وتعزيز الشفافية الاقتصادية.

وأوضح الحزب في بيان صادر عنه الجمعة أن إدماج قطاع الهواتف في المنظومة الاقتصادية المنظمة يعد خطوة ضرورية لتعزيز العدالة الجبائية ومحاربة التهرب الضريبي، مشيراً إلى أن هذا النشاط ظل لسنوات يعمل جزئياً خارج التأطير القانوني الكامل، ما حرم الدولة من موارد مالية وأضعف القدرة على ضبط السوق.

وأشار البيان إلى أن الإصلاحات الأخيرة لم تقتصر على تنظيم القطاع، بل تضمنت أيضاً تخفيض الرسوم الجمركية مقارنة بالمعدلات السابقة، واعتماد منصة رقمية تسمح بتسوية وضعية الهواتف والتحقق منها إلكترونياً، في خطوة تهدف إلى تحديث الإدارة وتسهيل الإجراءات أمام المستخدمين.

وفي الوقت ذاته، أكد الحزب أن نجاح أي إصلاح اقتصادي يقتضي مراعاة الظروف المعيشية للمواطنين، خصوصاً الشباب العاملين في الأنشطة التجارية الصغيرة، داعياً الحكومة إلى مواصلة الحوار مع الفاعلين في قطاع الهواتف والاستماع إلى انشغالاتهم بما يضمن تطبيق الإصلاحات بشكل متوازن.

وختم حزب الإنصاف بيانه بالدعوة إلى إدارة النقاش بروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن المزايدات السياسية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الدولة وحقوق المواطنين.

تأتي هذه المواقف في ظل جدل واسع أثارته الإجراءات الحكومية الجديدة لتنظيم جمركة الهواتف المحمولة. وتشمل الإصلاحات تخفيض الرسوم الجمركية على الهواتف الذكية إلى 30% بدلاً من 32,75%، وعلى الهواتف غير الذكية إلى 12%، إضافة إلى اعتماد نظام رقمي يسمح بتتبع الأجهزة والتحقق من وضعيتها الجمركية عبر تطبيق إلكتروني.

كما يمنح النظام المستخدم مهلة 15 يوماً لتسوية وضعية الهاتف غير المجمرك بعد تلقي رسالة نصية، قبل أن يتم إيقاف الخدمة على الشبكات الوطنية. وقد أثارت هذه الإجراءات احتجاجات بين باعة وتجار الهواتف الذين حذروا من انعكاساتها على الأسعار وفرص العمل في القطاع.