وزير الطاقة: الزيادات الوطنية في أسعار الوقود بقيت دون المستويات العالمية بفضل الدعم الحكومي

خميس, 07/23/2026 - 14:24

أكد وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، أن السياسة السعرية التي انتهجتها الحكومة الموريتانية خلال الأشهر الأربعة الماضية نجحت في كبح جماح الارتفاعات الحادة لأسعار الطاقة العالمية، مشدداً على أن الزيادات المحلية ظلت محدودة جداً مقارنة بالقفزات التي شهدتها الأسواق الدولية.

وأوضح الوزير، خلال جلسة استجواب أمام البرلمان اليوم الخميس، أن الزيادة التراكمية لسعر الديزل في السوق الوطنية لم تتجاوز 24%، في حين قفزت عالمياً بنسبة بلغت 90% خلال الفترة ذاتها. كما أشار إلى أن أسعار البنزين محلياً سجلت زيادة بنسبة 15%، بينما وصلت عالمياً إلى 69%، مؤكداً أن هذا الفارق الكبير يعكس حجم التدخل الحكومي لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي سياق متصل، كشف ولد خالد عن اعتماد مرسوم جديد يربط الأسعار الوطنية بالسوق الدولية بشكل مرن، يهدف أساساً إلى تمكين المواطن من الاستفادة المباشرة من أي انخفاض مستقبلي في الأسعار، مع ضمان حماية ميزانية الدولة من التقلبات المفاجئة.

وبالغة لغة الأرقام، أفاد الوزير أن نفقات دعم المحروقات وحدها خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت ما يناهز 42 مليار أوقية قديمة، وزعت بين 22 ملياراً للربع الأول و20 ملياراً للربع الثاني، وهو ما يتجاوز بكثير المبلغ المرصود لدعم المحروقات والغاز في الميزانية الأصلية لسنة 2026 والبالغ 29 مليار أوقية.

وأضاف أن هذه المبالغ الضخمة تمثل الفارق الذي تتحمله خزينة الدولة مباشرة للحيلولة دون وصول السعر الحقيقي للوقود إلى المواطن عند محطات التوزيع، مشيراً إلى أن هذا الدعم شمل أيضاً قطاع الكهرباء الذي حافظت أسعاره على استقرارها دون أي زيادة نتيجة تحمل الدولة لمليارات الأوقية.

واختتم الوزير مداخلته بتفنيد الانتقادات الموجهة للحكومة، واصفاً اتهامها بالمبالغة أو الإجحاف في حقوق المواطن بأنه "حكم يُجافي الأرقام والحقائق المثبتة"، مؤكداً أن الحكومة أظهرت أعلى درجات المسؤولية لحماية البلاد من أزمة اقتصادية شاملة كادت أسواق الطاقة العالمية أن تتسبب فيها.