نقابة عمال جامعة نواكشوط تلتمس تدخل الرئيس لإنصاف العمال في ملف القطع الأرضية بـ«اتراب الجامعة»

ثلاثاء, 10/27/2026 - 11:58

رفعت نقابة عمال جامعة نواكشوط التماسًا إلى رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، طالبت فيه بالتدخل لتسوية ملف استفادة العمال والموظفين الإداريين والفنيين من القطع الأرضية بمنطقة «اتراب الجامعة»، وتمكينهم من الاستفادة منها وفق معايير عادلة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفئات المهنية داخل المؤسسة الجامعية.
وقالت النقابة، في رسالة وجهتها إلى رئيس الجمهورية عن طريق رئاسة الجمهورية، إن ملف استفادة عمال الجامعة من القطع الأرضية ظل عالقًا منذ سنوات، رغم المراسلات والمساعي التي قامت بها الجهات المعنية، مشيرة إلى أن العمال ما زالوا ينتظرون تسوية منصفة تستجيب لتطلعاتهم الاجتماعية والمعيشية.
وأوضحت الرسالة أن عمال الجامعة، بمختلف فئاتهم من إداريين وفنيين وعمال، يؤدون أدوارًا أساسية في تسيير المرافق الجامعية وضمان استمرارية خدماتها، ويساهمون إلى جانب الأساتذة والباحثين في خدمة التعليم العالي والبحث العلمي، معتبرة أن هذه الأدوار تقتضي إتاحة فرص الاستفادة من البرامج الاجتماعية والعقارية وفق ضوابط موضوعية ومنصفة.
مسار إداري منذ عام 2022
واستعرضت النقابة في رسالتها المراحل الإدارية التي مر بها الملف، مبينة أن رئاسة جامعة نواكشوط أحالت رسالة العمال إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتاريخ 27 أبريل 2022، تحت الرقم 0185.
وأضافت أن وزارة التعليم العالي أحالت الرسالة بدورها إلى وزارة المالية بتاريخ 9 يونيو 2023، تحت الرقم 124، قبل أن يحيل وزير المالية الملف إلى إدارة العقارات وأملاك الدولة يوم 7 أغسطس من العام نفسه.
ووفق الرسالة، وصلت المراسلة إلى إدارة العقارات وأملاك الدولة في 9 أغسطس 2023، وسُجلت تحت الرقم 31189، غير أن هذه الإجراءات لم تسفر، حتى الآن، عن تسوية نهائية للملف أو تمكين العمال المعنيين من الاستفادة من القطع الأرضية.
ودعت النقابة إلى الكشف عن المآل الإداري للملف وتحديد الجهة التي يوجد لديها حاليًا، والإجراءات التي اتخذت بشأنه، بما يسمح بتجاوز حالة الانتظار التي استمرت لسنوات.
مطالب بمراجعة معايير التوزيع
وأكدت النقابة أن مطلب العمال لا يستهدف الحصول على امتياز استثنائي أو الانتقاص من حقوق أي فئة أخرى، وإنما يرمي، بحسب الرسالة، إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتمكين المستحقين من الاستفادة من القطع الأرضية وفق المعايير القانونية والموضوعية.
كما طالبت بمراجعة معايير التوزيعات العقارية السابقة والتحقق من مدى احترامها لمبادئ الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص، ومعالجة أي اختلالات قد تكشف عنها المراجعة، مع مراعاة أوضاع العمال الذين لم تتح لهم فرصة الاستفادة من التوزيعات السابقة.
وأشارت الرسالة إلى أن تمكين عمال الجامعة من قطع أرضية في منطقة «اتراب الجامعة»، أو في منطقة قريبة من المركب الجامعي الجديد، من شأنه أن يخفف أعباء السكن والتنقل، ويسهم في تحسين ظروفهم المعيشية وتعزيز استقرارهم الأسري والاجتماعي.
ستة مطالب إلى السلطات المختصة
وتضمنت الرسالة ستة مطالب رئيسية، في مقدمتها التدخل العاجل لتسوية ملف القطع الأرضية، وتمكين العمال والموظفين الإداريين والفنيين المستحقين من الاستفادة منها، وفق الإمكانات المتاحة والضوابط القانونية المعمول بها.
كما دعت النقابة إلى مراجعة معايير التوزيعات السابقة، والكشف عن المآل الإداري للمراسلات التي سبق أن وجهتها الجهات المعنية، ووضع آلية واضحة ومعلنة للاستفادة من القطع الأرضية تضمن تكافؤ الفرص بين الفئات المهنية المستحقة.
وشملت المطالب أيضًا فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي العمال والنقابة، بهدف التوصل إلى تسوية منصفة ومستدامة لهذا الملف.
وأعربت النقابة، في ختام رسالتها، عن أملها في أن يحظى الملف بعناية رئيس الجمهورية، وأن تصدر توجيهات إلى الجهات الحكومية والإدارية المختصة لاتخاذ إجراءات عملية تنهي سنوات الانتظار وتستجيب لمطالب عمال جامعة نواكشوط.
وأرفقت النقابة التماسها بقائمة من الوثائق المقترحة لدعم الملف، تشمل نسخًا من المراسلات والإحالات الإدارية السابقة، وما يثبت تسجيل الملف لدى إدارة العقارات وأملاك الدولة.